منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ  

العودة   منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ > القسم الاسلامي > المنتدى الاسلامي > أحداث وشخصيات غيرت حياتنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-08-2010, 03:51 PM   #1
 
الصورة الرمزية ودنقلا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 277
ودنقلا is on a distinguished road
افتراضي غزوة بني قَيْنُقاع

منذ أن دخل الرسول الهادي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة المنوّرة شعر - بحكمته وبالتوجيه الالهي الّذي كان يتلقّاه - بخطر اليهود ، وما يمكن أن يقوم به هؤلاء الاعداء من محاربة وعدوان على الدعوة والدولة والرسالة .
ولكي يقيم الحجّة عليهم ، ويشلّ النشاط التخريبي الّذي يمكن أن يقوموا به ، قام (ص) بإبرام معاهدة مع يهود بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير، على أن لا يحاربوه، ولا يُعينوا أحداً على حربه ، لتجميد هذه الجبهة ، وتوفير المجال أمام حركة الدعوة والدولة وانطلاقتها في العالم .
كان اليهود يشكِّلون قطّاعاً مهمّاً في مجتمع المدينة ، وقد تمرّسوا على التخريب وإثارة الفتن والتجسّس، ولديهم ثروة مالية هائلة اكتسبوها من تجارة الذهب والفضّة، وأعمال الصياغة ، كما كان لديهم قُرىً زراعية غنيّة ، ويملكون تأريخاً حضارياً وتراثاً دينياً يُمكِّنهم - رغم تحريفهم له ، وإدخالهم الخرافات والاساطير عليه - من المقاومة أكثر ممّا يُمكِّنُ الفكر الوثني أتباعَهُ من ذلك .
شعر يهود بني قينقاع بالخوف من قوّة الاسلام، وتعاظم قدرة المسلمين العسكرية، بعد النصر الّذي حقّقوه في معركة بدر الكـبرى ، ممّا دعاهم إلى نبذ العهد ، وإلغاء المعاهدة ، فكانوا بذلك أوّل قبائل اليهود الّتي نقضت العهد مع رسول الله (ص) .
ويهود بني قينقاع كانوا صاغة يعملون في صياغة الذهب والمتاجرة به .
وكانوا حلفاء لِعَبادة بن الصامت (رض) ولعبد الله بن اُبَيْ بن سلول، زعيم المنافقين في المدينة .
وانسياقاً مع الغرور والتحلّل الاخلاقي الّذي اتّصف به اليهود ، أقدم أحدهم على الاساءة إلى امرأة مسلمة كانت قد دخلت سوق الصّاغة اليهودي لشراء بعض الحلي منها .
فدفع النزق والسقوط الاخلاقي الصائغ اليهودي إلى الاعتداء على كرامة تلك المرأة المسلمة الّتي كانت تحتشم بالحجاب ، وهي جالسة أمام دكانه .
لقد عقد ذيل ثوبها إلى أعلى الثوب في ظهرها ، وهي لا تشعر بهذا الغدر والتجاوز ، فلمّا قامت تلك المرأة المسلمة ، انكشفت عورتها ، فسخر اليهود منها وضحكوا ، فصاحت تلك المرأة مستغيثة غاضبة ، لقد أثار هذا العدوانُ على كرامة المسلمين واستغاثة المرأة المسلمة أحد المسلمين الحضور ، فانقضّ على اليهودي فقتله جزاءَ جريمته وعدوانه . وقد أثار هذا
الخبر المؤلم غضب رسول الله (ص) والمسلمين في المدينة ، ورأى أن ينكل بأولئك اليهود بعد أن أمكنه الله منهم بنقض العهد والاعتداء على عرض المسلمين وكرامتهم .
كما دفع هذا الحدثُ المشين عبادةَ بن الصامت إلى البراءة من التحالف معهم ، في حين تمسّك رأس النفاق عبد الله بن اُبَي بن سلول بتحالفه معهم فحرّضهم على مواجهة المسلمين لمّا رأى تهديد رسول الله (ص) لهم ، وعزمه على شنِّ حرب عليهم .
غير أنّ رسول الله (ص) لم يكن يبدأ بالقتال قبل الدعوة إلى الاسلام ، وبالحكمة والموعظة الحسنة ، فجمع بني قينقاع ، وعرض عليهم الدخولَ في الاسلام ، وذكّرهم بهزيمة قريش يوم بدر ، وأنذرهم بمثلها ، فردّوا عليه بغرورهم المعهود ، بأنّهم أقدرُ مِنْ قريش على الحرب والمواجهة ، وقالوا :
(إنّا والله لو حاربناك لَتَعْلَمُنّ أنّك لم تقاتل مِثلَنا) .
وهكذا تواجه الفريقان ، وبدأت المنازلة ، فتحصّن اليهود في حصونهم ، وجمع رسول الله (ص) أصحابه ، وأعطى راية المعركة (الراية البيضاء) لعمّه حمزة ، فسار إليهم بجيشه وعزيمته يؤيِّدُهُ نصرُ الله ووعدُهُ الحقُّ ، في النصف من شوال ، في السنة الثانية من الهجرة ، فقذف الله في قلوبهم الرّعبَ ، واستولى عليهم الخوفُ والجبنُ ، واستمرّ الحصارُ خمسة عشر يوماً ، فطلبوا الصُّلحَ مِن رسول الله (ص) .
وقد تنازلوا عن أموالهم وسلاحهم له ، مقابل العفو عنهم ، وفسح المجال أمامهم ، للجلاء من المدينة ، فرضي رسول الله (ص) بالصُّلح ، وأنفَلَ اللهُ رسولَهُ أموالاً وسلاحاً كثيراً في هذه الغزوة ، فخرج بنو قينقاع إلى أذرعات في بلاد الشام بعد ثلاثة أيّام من الموافقة على الصُّلح أذلاّء مدحورين .
غزوة السويق
غزوة السويقوقعت لما رجع أبو سفيان إلى مكة من غزوة بدر فخرج في مائتي راكب فنزل طرف العريض وبات ليلة واحدة في بني النضير عند سلام بن مشكم فسقاه ونطق له من خبر الناس ثم أصبح في اصحابه وأمر بقطع أصوارا من النخل وقتل رجلا من الأنصار وحليفا له ثم كرر راجعا ونذر به محمد فخرج في طلبه والمسلمون فبلغ قرقرة الكدر وفاته أبوسفيان والمشركون وألقوا شيئا كثيرا من أزوادهم من السويق فسميت غزوة السويق وكانت في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة ثم رجع إلى المدينة وقد كان استخلف عليها أبا لبابة
غزوة ذي أمر
بتشديد الراء: اسم ماء، أي وسماها الحاكم غزوة أنمار، ويقال إنها غزوة غطفان.

بلغ رسول الله أن رجلا يقال له دعثور بضم الدال وإسكان العين المهملتين ثم مثلثة مضمومة ابن الحارث: أي الغطفاني من بني محارب جمع جمعا من ثعلبة ومحارب بذي أمر: أي وهو موضع من ديار غطفان، أي ولعل به ذلك الماء المسمى بما ذكر كما تقدم، يريدون أن يصيبوا من أطراف المدينة، فخرج إليهم رسول الله في أربعمائة وخمسين رجلا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، وأصاب أصحابه رجلا منهم: أي يقال له جبار، وقيل حباب بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله، فأخبره من خبرهم، أي وقال له: لن يلاقوك ولو سمعوا بمسيرك إليهم هربوا في رؤوس الجبال، وأنا سائر معك، فدعاه رسول الله للإسلام فأسلم وضمه إلى بلال، أي وأخذ به ذلك الرجل طريقا وهبط به عليهم، فسمعوا بمسير رسول الله فهربوا في رؤوس الجبال: أي فبلغوا ماء يقال له ذو أمرّ، فعسكر به، وأصابهم مطر أي كثير بلّ ثياب رسول الله وثياب أصحابه فنزع رسول الله ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا، واضطجع أي بمرأى من المشركين واشتغل المسلمون في شؤونهم فبعث المشركون دعثورا الذي هو سيد القوم وأشجعهم المجمع لهم: أي فقالوا له: قد انفرد محمد فعليك به أي وفي لفظ أنه لما رآه قال: قتلني الله إن لم أقتل محمدا، فجاء دعثور ومعه سيفه حتى قام على رأس رسول الله، ثم قال: من يمنعك مني اليوم؟ وفي رواية الآن، فقال رسول الله الله، دفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده، أي بعد وقوعه على ظهره، فأخذ السيف رسول الله وقال له: من يمنعك مني؟ قال لا أحد، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. وفي رواية وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ثم أتى قومه أي بعد أن أعطاه سيفه فجعل

يدعوهم إلى الإسلام، وأخبرهم أنه رأى رجلا طويلا دفع في صدره فوقع على ظهره، فقال: علمت أنه ملك فأسلمت، ونزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ همّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم} الآية، ثم أقبل رسول الله إلى المدينة ولم يلق حربا، وكانت مدة غيبته إحدى عشرة ليلة.
مقتل كعب بن الأشرف
في البداية دعونا نقرر ان اليهود اهل غدر من قديم الزمان وقد غدروا بالانبياء والرسل الكرام واهل الفضل والخير من الناس وهذا ديدنهم وعقيدتهم على مر العصور حتى وقتنا الراهن



لما بلغ نبي الإسلام [صلى الله عليه وآله وسلم] أن كعب بن الأشرف كان يهجوه ويُحرِّض قريشًا عليه، أرسل خمسة رجال، منهم: أبو نائلة، أخو كعب من الرضاعة لقتله، فمشى معهم نبي الإسلام [صلى الله عليه وآله وسلم] إلى بقيع الغرقد ثم وجَّههم ، وقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعِنْهم، ثم رجع إلى بيته وهو في ليلة مقمرة ، فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصن كعب، وكان حديث عهد بعرس، فهتف أبو نائلة، فوثب كعب في ملحفته خارجًا آمنًا إذ عرف صوته ، فغدروا به وقتلوه، وأخذوا رأسه، ثم عادوا راجعين حتى بلغوا بقيع الغرقد فكبَّروا، فلما سمع محمد تكبيرهم كبَّر ، وعرف أنهم قتلوه، ثم انتهوا إليه وهو قائم يُصلِّي، فقال: أفلحت الوجوه، قالوا: وجهك يا رسول الله، ورموا برأسه بين يديه!. ونحن نسأل: لماذا يغدر نبي الإسلام [صلى الله عليه وآله وسلم] بمخالفيه بهذه الطريقة؟ وهل يليق قتل الرجل لمجرد أنه اعترض على نبي الإسلام [صلى الله عليه وآله وسلم] بشعره؟ وهل يليق أن يُمَثِّل الإنسان بِمَن يقتله بهذه الطريقة؟

والرد عليها









وردت قصة مقتل كعب بن الأشرف في صحاح كتب السنة والسيرة إلا أنها ليس فيها أبدًا ما ورد في السؤال من أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد رُمِي بين يديه برأس الرجل، كما أن هذا السياق خال من الملابسات الحقيقية التي تَمَّت فيها عملية إعدام كعب ، والتي توضِّح الْمُسَوِّغات التي من أجلها أُعْدِمَ، حيث إنه قُتِلَ؛ لأنه خائن، لا لأنه يهودي، ولا لأنه معارض(1). كعب هذا رجل من اليهود الذين أقاموا في المدينة بعد معاهدة مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تقضي بأن يحافظ طرفاها على أمن المدينة، وألا يخون أحد الطرفين هذا العهد، وألا يضر بالأمن، ولكنه ما أن رأى ما جرى بين المسلمين وأهل مكة في معركة بدر، وكيف أن المعركة انقضت بعودة المشركين موتورين إلا وراح يؤلب المشركين ويوقد نار الحقد في نفوسهم، وقد أنشأ شِعْرَه ليؤلب هذا الأمر ضد المسلمين. عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة أتوه، فقالوا: نحن أهل السقاية والسدانة، وأنت سيد أهل يثرب، فنحن خير أم هذا الصنبور المنبتر(2) من قومه، يزعم أنه خير منا، فقال: أنتم خير منه، فنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [الكوثر: 3]، ونزلت: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً} [النساء :51](3). ولم يكتف كعب بذلك بل راح يتحالف مع كفار مكة ضد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- يقول القرطبي: "لما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة، فحالفوا عليه قريشا عند الكعبة"(4). وعن عكرمة - رضي الله عنه - أن كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش، فاستجاشهم على النبي - صلى الله عليه وسلم- وأمرهم أن يغزوه، وقال: إنا معكم نقاتله(5). قال المازري: "كان نَقَضَ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- وأعان عليه وهجاه وسبَّه عيانا"(6) وبذلك يكون كعب مجرما يستحقُّ العقاب، وعقاب المجرمين شيء سائغ في عُرْف الإنسانية جميعها.
لماذا هذه الطريقة؟! كان لكعب منزلة في قومه كمنزلة كبار المجرمين الذين يحتمون بقبائلهم، وبعصبيتهم، وكان إلقاء القبض عليه وهو مُتَحصِّن بقومه على هذه الحالة مدعاة إلى فتنة أكبر تقوم بين طوائف المدينة، لا يؤمن على أمن المدينة بعدها. وللموازنة بين درء هذه الفتنة الأكبر وإخماد نار فتنة قائمة بسبب جرائمه رأى من كلف بهذه المهمة أن التحايل للقبض عليه هو الطريقة الْمُثْلَى، ولهذا الأمر احتاط محمد بن مسلمة - رضي الله عنه - ولم يعطه عهدًا ولم يُؤَمِّنه بكلمة، وإنما كلَّمه في أمر بيع وشراء(7) أتاه فقال له: أردنا أن تسلفنا وَسَقًا أو وسقين، فقال كعب: أرهنوني نساءكم، قالوا:كيف نرهنك نساءنا، وأنت أجمل العرب؟ قال: فارهنوني أبناءكم، قالوا: كيف نرهن أبناءنا فيُسَبَّ أحدهم؟ فيقال: رُهِن بوسق أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة -يعنى السلاح- فوعده أن يأتيه فقتلوه، ثم أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم- فأخبروه(8).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُؤَمِّن اليهود: وليس أدل على أن الأمر ليس استئصالا ولا تطهيرا لعرق من أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بَيَّن للناس أن مقتله لم يكن إلا بسبب خيانته لوطنه وأُمَّته، فإن اليهود لما انزعجوا من مقتله جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وشكوا ذلك، فذكَّرهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بخيانته وما كان يحضّ عليهم، ويحرض في قتالهم ويؤذيهم، ثم دعاهم إلى أن يكتب بينه وبينهم صلحًا، قال: فكان ذلك الكتابُ مع عليّ - رضوان الله عليه- (9) وكم من بني يهود كان يعيش في المدينة آمنًا فما مُسَّ بسوء إلا بعد أن نقض عهدا! وانظر إلى موقف اليهود من مقتله فكيف لم يدافعوا عنه ولم ينافحوا. الهوامش:

(1)انظر المستدرك على الصحيحين للحاكم 13/345.(2) يقال للرجل الفرد الضعيف الذليل الذي لا أهل له ولا عقب ولا ناصر"صنبور" فقد أراد هؤلاء الكفار من قريش أن محمدًا صلى الله عليه وسلم -بأبي هو وأمي- صنبور نبت في جذع نخلة، فإذا قلع انقطع، فكذلك هو إذا مات، فلا عقب له، وكذبوا، ونصر الله رسوله وقطع دابر الكافرين، و"المنبتر" و"الأبتر": المنقطع الذي لا عقب له. انظر تفسير الطبري 8/467 هامش بتصرف.(3) صحيح ابن حبان 27/187(4) تفسير القرطبي 18/4، أسباب النزول للواحدي 1/99، في ظلال القرآن 7/156، الدرر في اختصار المغازي والسير 39(5) تفسير الطبري8/468(6) الديباج على صحيح مسلم4/412(7) عمدة القاري 14/277(8) صحيح البخاري 9/219(9) تفسير الطبري
غزوة بحران
معركة بحران أو غزوة بحران إحدى غزوات نبي الإسلام محمد حيث خرج في ربيع الآخر يريد قريشا واستخلف عبد الله بن أم مكتوم فبلغ بحران معدنا في الحجاز ثم رجع ولم يلق حربا فصل غزوة بني قينقاع ونقض بنو قينقاع أحد طوائف اليهود بالمدينة العهد وكانوا تجارا وصاغة وكانوا نحو السبعمائة مقاتل فخرج محمد لحصارهم واستخلف على المدينة بشير بن عبد المنذر فحاصرهم خمس عشرة ليلة ونزلوا على حكمه فشفع فيهم عبد الله بن أبي بن سلول لأنهم كانوا حلفاء الخزرج وهو سيد الخزرج فشفعه فيهم بعد ما ألح على محمد وكانوا في طرف المدينة فصل قتل كعب بن الأشرف وأما كعب بن الأشرف اليهودي فإنه كان رجلا من طيء، وكانت أمه من بني النضير وكان يؤذي محمد والمؤمنين ويشبب في اشعاره بنساء المؤمنين وذهب بعد وقعة بدر إلى مكة وألب على محمد وعلى المؤمنين فندب محمد المسلمين إلى قتله فقال من لي بكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فانتدب رجال من الأنصار ثم من الأوس وهم محمد بن مسلمة وعباد بن بشر بن وقش وأبو نائلة واسمه سلكان بن سلامة بن وقش وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة والحارث بن أوس بن معاذ وأبو عبس بن جبر وأذن لهم أن يقولوا ما شاؤوا من كلام يخدعونه به وليس عليهم فيه جناح فذهبوا اليه واستنزلوه من أطمه ليلا وتقدموا إليه بكلام موهم التعريض بمحمد فاطمأن اليهم فلما استمكنوا منه قتلوه وجاؤوا في آخر الليل وكانت ليلة مقمرة فانتهوا إلى محمد وهو قائم يصلي فلما انصرف دعا لهم وكان الحارث بن أوس قد جرح ببعض سيوف أصحابه فتفل على جرحه فبرأ من وقته ثم أصبح اليهود يتكلمون في قتله فأذن في قتل اليهود.
سرية زيد بن حارثة
سرية زيد بن حارثة إلى القَرْد - ماء من مياه نجد - وسببها أن قريشا خافوا من طريقهم التي يسلكونها إلى الشام حين كان من وقعة بدر ما كان فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى وكلهم أسلموا عام الفتح ومعهم فضة كثيرة، فبعث رسول الله زيد بن حارثة رضي الله عنه في 100 راكب فلقيهم على ذلك الماء فأصاب العير وما فيها وهرب الرجال، فقدم بالعير على رسول الله فخمسها فبلغت قيمة الخمس، عشرين ألف درهم، وكانت هذه السرية في جمادى الآخرة من السنة الثالثة من الهجرة - سبتمبر سنة 624 م -.
__________________
[url=http://up.sudanradio.info/]

ودنقلا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:18 PM.


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لمنتديات دنقلا بها.
تطوير وتصميم استضافة تعاون