الموضوع: لنا رأى ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-05-2014, 02:37 PM   #323
Moderator
 
الصورة الرمزية حاتم حسن محجوب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,576
حاتم حسن محجوب is on a distinguished road
افتراضي

الخرطوم / الأحد 18/5/2014


حاتم حسن محجوب .

القباب : آثار وتاريخ

تشتهر منطقة دنقلا الكبرى بوجود عدد كبير من القباب فى معظم قراها المنتشرة على ضفتى النيل وعلى سبيل المثال الحفير وكويا وكدركة وحامد نارتى والسليم وكلتوس والخناق وسورتود وغيرها .
وبما أن هذه القباب دائما ما كانت تبنى ضريحا للأولياء ورجال الدين وتبقى بعد ذلك مزارا خاصة للنساء للتبرك بالشيخ الولى المقبور داخلها فى زمان عمت فيه الخرافة والجهل إلا أن كتب التاريخ لم تحدثنا عن كنه هذه القباب المنصوبة كالجبال وسط القرى حتى صارت جزءا من حياة الناس لا تثير دهشتهم ولا ترعى انتباههم وانقطعت الزيارات إليها بعد أن ارتفع الوعى وتبين للناس خيط الإيمان الأبيض من خيط البدعة والضلالة الأسود .
العجيب فى أمر هذه القباب هى قوة تحملها ومقاومتها لكل عوامل الطبيعة من رياح وأمطار رغم أنها مبنية من اللبن دون أن تتصدع أوتنهار .
من الروايات الضعيفة والتى لا تستقيم مع العقل هى التى تشير بأن القباب بناها الإنجليز وأقاموا أضرحتهم بداخلها وهذا القول تدحضه الأسماء الإسلامية لأهل المنطق التى تطلق على القباب مثل قبة الحاج جودة بالحفير وقبة الشيخ منور بالبرقيق وقبة الحاج بخيت وكذلك حداثة دخول المستعمر للبلاد ( القرن الثامن عشر ) مقارنة بوجود هذه القباب فى المنطقة .
أحسب أن كل ما قيل عن هذه القباب مجرد حكاوى من بعض كبار السن وكأنها كتبت على الرمل تنتهى بحركة الرياح لذا أردنا وبهذه المقدمة أن نفتح نفاجاً واسعاً فى هذه الصفحة التى تعنى بدنقلا الكبرى وإنسانها لنوثق لهذه القباب والتى كانت فى يوم ما تمثل جانبا روحيا مهماً حتى نفك طلاسمها ونعرف علاقة أصحابها بأهل المنطقة .
ملاحظتى الوحيدة فى هذه القباب والتى شاهدتها من الحفير شمالاً وحتى سورتود جنوباً بأنها جميعا تفتح أبوابها إلى جهة الجنوب وربما وراء هذا الأمر قصة نجهلها .
ننتظر مشاركة كل من يملك معلومة موثقة يدلى بها نجمعها من خلال هذه الصفحة
حاتم حسن محجوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس