منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ  

العودة   منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ > المنتديات الرئيسية > المنتدى العــــــام

المنتدى العــــــام لتحاور في مواضيع عامه ، نقاشات ساخنه ، الاتجاه المعاكس ، مقالات عامة ، حوارات هادفه ، حرية الرأي و الرأي الآخر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2018, 11:51 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 4,286
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي ليلة تكريم شرفي في المطار القديم

طالت غيبتي عن ليالي جدة فكانت العودة مع تكريم الاخ شرفي ( الصمد) .. تفاجأت بالتنظيم الذي لم يسبق له مثيل ففي جلسات الاربعائية ورابطة دنقلا تعودنا على الجلسات الارضية والاتكاءة وتمديد الارجل .. وخلال السنوات الاخيرة إنتشرت ثقافة الكراسي الوثيرة في كل أنحاء الوطن فقد اصبحنا مدمنين بإقامة حفلات التكريم وورش العمل والمهرجانات والتجمعات حتى امتدت هذه الظاهرة إلى القرى والأصقاع النائية إمتداداً من عديلة في دارفور الحبيبة حتى قرية أنقرى الجميلة في محلية البرقيق وقد لاحظت ذلك في تكريم الاخ جعفر .. والسمة الغالبة لهذه الليالي الملاح أنها أصبحت حاضنة للوجاهات من حيث الملبس والتراتبية في الجلوس .. ونوعية الكراسي والمقاعد الوثيرة التي لم نكن نراها إلا في الافلام المصرية في سينما دنقلا في ذلك الزمن الجميل .. كيف لهم نقل هذه الكراسي الوثيرة والفخمة عبر تلك القرى النائية في ضواحي الدنيا .. ولماذا بهذا العدد المحدود الذي يكون محفزاً لإشعال شرارة المنافسة فيمن سيكون له الشرف في الجلوس في هذه المقاعد الوثيرة .. وهكذا ينشأ الخلاف بين قادة المجتمع والنخب والدستوريين وربما ينسحب البعض من المحفل أو يغير من صيغة خطابه إلى إيماءات ومعنى قريب وبعيد ويستهدف هؤلاء الذين تسنموا ذرى تلك الكراسي والوثيرة وحرموه من جوهر صدر المحافل .. لم ألاحظ ثقافة الكراسي الوثيرة خارج السودان إلا في جلسات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وكذلك صنوه في البنية الجسدية حبيبنا نائب الرئيس بكري حسن صالح وهم أكثر من لهم دراية ومعرفة في كيفية التمدد في تلك المقاعد وربما يساعدهم التكوين الجسماني في كيفية وضع الايادي في أطراف الكراسي ووضع رأس عند نقطة العليا من الكرسي والأهم هو كيفية تمديد الأرجل بشرط ألا تظهر أرضية الحذاء مع إختيار التوقيت المناسب لتحريك الركبتين بإيقاع يتناسب مع الحركة الجسدية والتعبير .. وبعد أن سطرت هذه الكلمات فاجأني نائب الرئيس كبر بأنه متخصص ولديه كفاءة اعلى من هؤلاء في إعتلاء ظهر المقاعد والكرسي الوثير .. عفواً سيادة النائب كبر فقد تسرعت في ضياع حقوقك الحصرية وأنت أهل لهذا .. أحسب أن كلما تطرقت إليه ربما يكون عقدة متلازمة لأمثالنا من نوعية الرجل الجرادي من ذوى الوزن الخفيف الذي لا يشعر الحضور بوجوده لأننا وحسب التكوين الجسماني لا نشغل إلا ربع مساحة تلك الكراسي مما سوف يشوه منظر الحفل ولا ينال رضا المصورين .. لأن الحفل أساساً لنقل الشكل وليس المحتوى فالزي السودان يكمن جماله في ضخامة الجسد وبريق الخدود وضيق الرقبة التي تتناسب مع ( الشال المشغول) بأشكال الورد والزهور حيث يظهر الشخص وكأنه فترينة عرض المتحركة .. والنموذج المشابه لوضعي في ليالي جدة يتجسد في وضعية مساعد الرئيس موسى محمد أحمد خاصة عندما يكون في حضرة بكري حسن صالح مما جعلني أتعاطف معه لأنني أشعر ما في دواخله في تلك اللحظة وإحساس الرجل الجرادي في حضرة العمالقة .
ففي حفل تكريم شرفي تجاوزنا كل هذه النتؤات لطبيعة وجغرافية المطار القديم مهد الاربعائية وحاضنة الفكر والليالي الثقافية والادبية .. فالكراسي كانت متساوية حجماً ولوناً ولكن كان هناك القليل من الفوارق في التقدم للصفوف الأولى وايضاً تم تجاوز هذه الفوارق بالجلسة الدائرية لأن الشكل الدائري هو الحل الأمثل والاطار النموذجي للعدالة فالبشر في إطار الدائرة يكونوا متساويين ( كما في طواف الكعبة المشرفة ) ، وفي السياسة مؤتمرات المائدة المستديرة هي التي تطيب النفوس بين المختلفين حيث يكونوا سواسية بلا رئيس ولا مرؤوس وتسود قيم المساواة لتفتح نوافذ القلوب إلى المحبة والتقارب ثم تكون الحلول لأعتى المشاكل .. بعد تناول العشاء الذي كان دسماً إلى الحد البعيد حيث اللحوم والدهون ورغم أنني كنت على حافة الموت من الجوع إلا أنني تناولت بضع ملاعق من الارز مدعوماً بحبات الزبيب المنتشرة حول أكوام الأرز .. ورغم التحذيرات الطبية وبلوغ أكثرنا ما فوق الخمسين كل ذلك لم تحد من شراهة تناول اللحم بل والتفنن في إطلاق المصطلحات والمسميات على المكونات الجسدية لهذا الحيوان (المسكين) ويحسب هؤلاء أن كل عضو من أعضاء الجسد له طعم خاص وعشق ومتعة لآكلي اللحوم .. فتخيلوا معي أن يستمتع الانسان بتناول ( القلب والكبد والكلى والرأس والاحشاء والفخذ ) وبنهم ومتعة .. ثم كانت الجلسة التي إنتظرتها بشوق وشغف .. وتولى أمر التقديم الشاب النشط محمد عبده بناوي وبكلمات هادئة ورصينة وموجزة فكان الشيخ شريف والقرآن الكريم بصوته الشجي .. فقد حان الوقت لسماع أديبنا سيف الدين عيسى ولأنني غائب عن ساحة العمل العام لأسباب العديدة أهمها الملل من الروتين والتكرار في كل الامور حتى في الخلافات الشخصية والوظيفية داخل مكونات العمل العام .. فكان لابد من الاستماع إلى سيف الدين لأنني أعرف ما وراء حروفه وتلميحاته وذلك النقد الخفي الذي يجعل كل من يسمعه يتوجس بأنه هو المقصود .. وهكذا تكون رسالته عامة وغير مباشرة لأن الخطاب المباشر مآله الإثارة والغضب .. فالحكمة في الخطابة بأن يشعر المستمع بأنها تخصه من دون الجميع مما يجعله يتحسس سلوكه ويستحضر مسيرة تعامله مع الآخرين .. فهذا هو فن الخطابة بل هو العنصر الاساسي لتقويم الاعوجاج ورسم المسار الصحيح للعمل العام الذي تغيرت مفرداته في هذا العصر الحديث وهذا ديدن سيف في خطاباته .. لأن الفرد أصبح له رأي ليس كما في السابق بالحضور الجسدي ولكن من خلال التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا فلم يعد الأمر حصرياً على النخب فالكل أصبح لديه إحساس بأنه ضمن هؤلاء النخب من خلال ما في يده من شاشة صغيرة يمكن معها تغييرأمور دولة بأكملها دعك من منظومات إجتماعية صغيرة .. فكانت رسالته ( نعم نختلف .. فليس هناك إبداع وعمل مكتمل بدون إختلاف ولكن بشرط ألا يرقى الى مستوى الخلاف والنزاع حيث ستذهب ريحنا وسنعيش حالة إنقسام ) ليت هؤلاء أدركوا مآل هذا الخطاب .. وأقول لهؤلاء أن الزعامة والسلطة والحكم والسيادة والقيادة والريادة موروث طبيعي في كل البشر بل تتعدى أحياناً البشر إلى الحيوانات التي تقتتل في سبيل توجه القطيع والسيادة على المكان ولكن توافقها وتسامحها أسرع وأنبل من خصام البشر لأن الأمر ينتهي بنهاية العراك ولا يتسرب إلى الذاكرة او إلى أعماق ومكامن الحقد وحب الانتقام .. فقد إختلف صحابة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في طريقة الحكم وتعيين القيادات فكان التنازل والبيعة لصالح بقاء الدولة الاسلامية .. ثم تعاقبت الأزمان وتم إحياء تلك القضية مرة أخرى لأهداف رخيصة فأصبحت إلى يومنا هذا من أكبر الثغرات في الأمة الاسلامية تحت عبارة من كان ( احق بالخلافة) .. ولهذا تجد أن أكثر الناس مثالية هم من تنازلوا عن الحكم طوعاً ولدينا نموذج واحد هو ( المشير سوار الدهب ) .. وبالنسبة لي فقد جربت هذا الأمر شخصياً بأن توليت في مرحلة ما ( رئيس محلية البرقيق ) عندها حاولت أن أجر إزاري بطراً وأمشي الخيلاء وأتوشح (بالشال ) وتكون جلستي في الصفوف الأولى ورغم محاولات أخي سيف الدين عيسى بأنه أحياناً كان ينزع ( الشال ) من كتفه يضعه لي بطريقة جميلة جداً عندما أكون متوجهاً نحو المنصة أو عند التصوير .. والمهم في الأمر أنها كانت أول تجربة في حياتي أن أتولى رئاسة مجموعة لأنني في حياتي الدراسية لم أكون ( ألفا الفصل أو حتى نائب الفا ) لأن بنيتي الجسمانية لم تكن تساعدني في ذلك فالشخص عندما يكون مكونه الجسدي فيه رقة وضعف ينحو إلى السلم والدهاء والفكر وحسن الحديث كسلوك تعويضي ليكون بعيداً من مرمى الاعداء والاشبتاك الجسدي الذي سوف يكون فيه خاسراً ولن تقوم له قائمة إذا خرج منها سليم البدن ولا عيب في الهروب من ساحات الوغى وبسرعة الريح ( إخواني البنات الجري دا ما حقي ) .. لم أكن أدعو إلى إجتماع ولا أطبق النظام الاساسي !! بل أترك الأمر إلى من حولي ممن يسمونهم بالنائب والامين عام والامين المالي .. إلخ ، ولم أتجرأ يوماً بفرض اشتراك مالي أو فتح باب يكلف الناس مادياً .. وعند إنتهاء الدورة الرئاسية وقفت أمام الجمع وقلت لهم بأنني لم أنجز شيئاً ولا أعرف كيف أنجز .. وكانت أول وآخر مهمة رئاسية لي في حياتي .. وهذا ما جعلني أستغرب وأكاد أموت صرعاً من الدهشة بأن يتنافس الناس بل ويقتتلون من أجل الرئاسة والقيادة .. والعجيب في الأمر بعد أن ينال الشخص دفة القيادة يظهر بعض النفاق اللفظي مثل عبارة ( هي تكليف وليس تشريف ) أما الآخر الذي خسر المعركة فيبدأ المماحكة وتدبير الخطط الجهنمية لإفشال منافسه بإستقطاب هؤلاء الذين تم تجاهلهم في التوزيع الوظيفي ويبادر إلى تكوين جبهة معارضة تدميرية دون أي مراعاة لمصلحة العامة والفرد .. ومن خلال تجربتي في العمل العام وصلت إلى يقين بأن القيادة والزعامة لا تخضع لمقاييس الثروة والمؤهلات العلمية إنما تتجلى في هؤلاء الاشخاص الذين لديهم جينات وراثية عن آبائهم وأجدادهم أو كما يطلق عليهم ( الدماء الزرقاء Blue Blood ) وأيضاً ورد في نظرية إبن خلدون فيما معناه أن أبناء الكادحين وعامة الناس ليس عليهم تولي السلطة والمناصب القيادية لأنهم أقرب إلى الانتقام لشعورهم بأنهم من العوام وبعض نتؤات السلوك المجتمعي المترسب لديهم في اللاشعور .. وبمراجعتي للمواقف التي عايشتها واقعياً أو من خلال مشاهداتي وقراءاتي توصلت إلى نتيجة بأن هذه النظرية صحيحة ولأن النظريات الاجتماعية لا تأتي إلا من خلال التجارب الإنسانية وليست من خلال التنظير .. وأكثر من جسد هذا النموذج في نظري هو السيد الصادق المهدي فتجده يبتسم بأريحية وسعة صدر عندما يوجه له النقد أو حتى الشتائم وكذلك السيد الميرغني وأبناءه ، وفي نفس السياق أبناء العمد والمشائخ في مجتمعاتنا القروية حيث لدى أهلنا القناعة التامة بأن هؤلاء جبلوا على القيادة وأنهم أهل لذلك فينالون القبول من السواد الاعظم دون السؤال عن مؤهلاتهم وعن سلوكهم الشخصي لأن الفرد منهم نشأ هكذا متشبعاً بالسلطة والجاه بدل أن يأتي شخص آخر متعطش إلى السلطة والجاه فينصرف إلى المظاهر والشكليات دون الإلتفات إلى ما يهم الناس .. وأكاد أجزم بأن ما نعانيه اليوم في السودان هو نفس ما جاء في نظرية إبن خلدون وهو حكم أبناء الكادحين والسلوك التعويضي بنهب المال وبناء القصور والاحياء الفخمة .. ففي مصر إلى يومنا هذا ممنوع على أبناء الكادحين والفقراء تولي أي منصب قضائي .. عفواً لقد خرجت من سياق الموضوع ( ليلة تكريم شرفي ) إلى عوالم أخرى لأن ما سمعته في تلك الليلة هو نفس الخطاب الخشبي الذي سئمنا من ترديده طوال السنوات الماضية والذي يبدأ بتحايا الاجلال والتعظيم وإعطاء الأولوية التشريفية لموظفي السفارة السودانية مع تضخيم الألقاب والاوصاف ووصفه بالدبلوماسي مما جعل موظف السفارة العادي يأتي من الوطن متواضعاً كأي سوداني ثم تتراكم عليه عبارات المدح والتبجيل ومن ثم تجده قد مضى في أرض مرحاً وأنه من الفئة المميزة وأن عقد أي مناسبة لا يكتمل إلا بحضوره وتزيينه لتمائم الصفوف الأولى وقد إنعكس هذا الوضع سلباً على العمل الروتيني للسفارة .. وبعد التحية الخاصة لموظفي السفارة يبدأ بتوزيع التحية للآخرين بالتراتب حسب المناصب المتفق عليها بينهم حيث لا دراية للحضور العاديين بتلك المناصب والألقاب والويل والثبور إذا تجاوز أحدهم الآخر عمداً أو سهواً ولم يذكر أسمه أو منصبه فربما تنشب المعركة في نفس اللحظة والمكان وتكون مصارعة ثيران يستمتع بها الحضور و نهايتها في الغالب تكون عبر وسيط معروف لديهم ثم إبتسام ومصافحة وعناق وخطاب اعتذار ثم تعود الأمور إلى نصابها وتنقلب في ليلة أخرى .. لقد توقفت كثيراً عند كلمة سيف الدين التي جاءت في مجملها تصالحية وفي عمقها إلقاء بعض اللوم على القيادات الحالية وطريقة التعامل فيما بينهم والسباق الوظيفي في قيادة المنظومة ومكوناتها وفروعها فكان خطاب المرحلة حيث لم يعد للمغتربين كما في السابق إهتمام بالاحزاب السياسية والهيئات المهنية والثقافية حيث ولى عهد الوعود ولم يعد هناك وقت للانتظار وتبدلت الأولويات .. وأحسب أن سيف الدين من خلال خطابه يقول ( لنرتقي بالعمل العام ليواكب مشاكلنا ولنترك الشكليات وتسجيل المواقف الشخصية إلى ما هو أنفع وأجدى لتجمعاتنا ) .. وبعد هذا الخطاب المؤثر إنتابني نوع الضيق لأنني أردت أن يكون هذا هو مسك الختام وإلا سوف يأتي من الغثاء ما يعكر صفو هذا الجمال ومن حسن حظي أنني بدأت أشعر بطعنات في أذني ( فليس على المريض حرج ) وغادرت المكان وفي مخيلتي صورة زاهية لنوعية الخطاب الجديد في تجمعاتنا .. وهنا ظهرت براعة إبن خلدون ونظريته بأن تكون قيادة الدولة والمجتمع حصرياً على هؤلاء الذين هم من ورثة الحكام .. فكان سيف الدين ( ود العمدة ) هو النموذج الزاهي .. ورغم كل ذلك الزخم فقد شعرت بأن هناك مساحة خالية تتمثل في غياب الاخ خيري الذي كان متميزاً بزيه الوطني الجميل فكان لديه القبول لدى الآخر إن كان متجهماً أو مبتسماً .. وأحسب أنه الآن في ذلك الواقع المختلف يستحضر ليالي جدة وكأني به مثل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وسخريتهم من سلوكهم في الجاهلية وقصة تمثال عجوة التمر ليس ببعيد عن ذاكرتنا ..

للحديث بقية ..



التعديل الأخير تم بواسطة علي عبدالوهاب عثمان ; 11-12-2018 الساعة 11:53 AM
علي عبدالوهاب عثمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:37 PM.


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لمنتديات دنقلا بها.
تطوير وتصميم استضافة تعاون